|
العراق وشبح الازمة القادمة... رسالة من مضيق هرمز.....جواد كاظم البكري
 مضيق هرمز أحد أهم الممرات المائية في العالم وأكثرها حركة للسفن، يقع في منطقة الخليج العربي فاصلاً ما بين مياه الخليج العربي من جهة ومياه خليج عمان وبحر العرب والمحيط الهندي من جهة أخرى، فهو المنفذ البحري الوحيد للعراق والكويت والبحرين وقطر، وتطل عليه من الشمال إيران من خلال بندر عباس، ومن الجنوب سلطنة عمان من خلال محافظة مسندم. يضمّ المضيق عدداً من الجزر الصغيرة غير المأهولة أكبرها جزيرة (قشم) الإيرانية وجزيرة (لاراك) وجزيرة (هرمز(، إضافةً إلى الجزر الثلاثة المتنازع عليها بين إيران والإمارات (طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى)، عرضه عند أضيق نقطة 34 كم، وعمقه 60 م فقط، ويبلغ عرض ممرّين الدخول والخروج فيه ميلين بحريّين، وتعبره 20-30 ناقلة نفط يوميا بمعدّل ناقلة نفط كل 6 دقائق في ساعات الذروة محمّلة بنحو 40% من النفط المنقول بحراً على مستوى العالم. مع اكتشاف النفط إزدادت أهمية مضيق هرمز الإستراتيجية نظراً للاحتياطي النفطي الكبير في المنطقة، وقد دفعت الأزمات السياسية السابقة دول المنطقة إلى التخفيف من اعتمادها على هذا المضيق، في فترات سابقة، والاستعانة بمد خطوط أنابيب نفط، إلا أن هذه المحاولات بقيت محدودة الأثر خصوصاً بالنسبة إلى استيراد الخدمات والتكنولوجيا والأسلحة، وبقي المضيق موضوع رهان إستراتيجي بين الدول الكبرى، فالاتحاد السوفياتي السابق كان يتوق إلى الوصول إلى المضيق لتحقيق تفوقه المنشود والتمكن من نفط المنطقة، بينما سعت الولايات المتحدة إلى أطلاق أساطيلها في مياه المحيط الهندي والخليج العربي ومتنّت الروابط السياسية والتجارية والعسكرية مع دول المنطقة ضماناً لوصولها إلى منابع النفط والاشراف على طرق امداده انطلاقاً من مضيق هرمز الذي تعتبره جزءا من أمنها الوطني باعتبار أن تأمين حرية الملاحة فيه مسألة بالغة الأهمية لا سيما وأنه الطريق الأهم لإمدادات النفط التي تعتبر الشريان الحيوي للاقتصاد الاميركي
الدكتور مهند العزاوي: العراق يخوض حربين مزمنتين لم تنتهي بشكل قانوني
 الوسيلة : فضائية الرافدين
البرنامج : خبر وتعليق
موضوع البرنامج دراسة الباحث الأمريكي "كينز بولاك" ( فهم أزمة العراق)
المحاور : الإعلامي زياد المنجد مدير قناة الرافدين دمشق
الضيف: الدكتور مهند العزاوي رئيس مركز صقر للدراسات الاستراتيجية
التاريخ 12-1-2012
استضاف الإعلامي زياد المنجد مدير قناة الرافدين دمشق رئيس مركز صقر للدراسات الاستراتيجية الدكتور مهند العزاوي في برنامج خبر وتعليق وعبر فضائية الرافدين وتم مناقشة دراسة الباحث الأمريكي "كينز بولاك" من مركز "سابان" معهد "بروكنيز" وكانت بعنوان ( فهم أزمة العراق) استعرض البرنامج واقع العراق الحالي والأزمات المزمنة واحتمالات التقسيم وانهيارات العملية السياسية وتطرقا للسيناريوهات المحتملة وشكل الأزمات المفتعلة التي تختلقها الأروقة الحكومية والسياسية وملامح الانفراد بالسلطة وسلوكيات الإقصاء الطائفي ومستقبل العراق كدولة فاشلة.
بعد الترحيب بالدكتور مهند العزاوي طرح الأستاذ زياد المنجد سؤال عن الأزمات المفتعلة وخاصة الأزمة الأخيرة التي افتعلها نوري المالكي وفي ظل هذه الأمور أين تتجه العملية السياسية بالعراق
أجاب الدكتور العزاوي
خلل بنيوي وغياب الهوية الوطنية
أن العملية السياسية تعاني من خلل بنيوي بالدرجة الأولى وقد بنيت على ثلاثية الأضلاع الطائفية (شيعة أكراد سنة) وبذلك ألغيت الهوية الوطنية الجامعة, وخلقت واقع هجين يطلق عليه المحاصصة ,وبذلك استقطبت الأحزاب الطائفية الوافدة الشارع بهذا الاتجاه , وخلقت ثقافة الاستئثار الطائفي وأرست بنية متكاملة تمارس الطائفية السياسية والاحتراب الطائفي , ولعل الأزمة الأخيرة عظمت من هذا الاستقطاب مع العلم أن غالبية الأحزاب الوافدة جاءت على بساط التجارة الطائفية ولتستطيع العمل ضمن المناخ الوطني بدون السلوكيات الطائفية, وأصبحت تجارة تعود بمنافع مالية على الطائفيون الجدد من السياسيين الوافدين ومنهم في سده السلطة الحاكمة بالعراق.
أزمة مركبة سيالة
أنا اعتقد أن هذه الأزمة يمكن وصفها أزمة مركبة سيالة زاحفة إلى الانهيار , إذا ما أخذنا بنظر الاعتبار أن العراق ليزال يخوض حربين مزمنتين لم تنتهي بشكل قانوني , خصوصا أن الحرب العراقية الإيرانية لم تنتهي بشكل قانوني وفقا للقواعد الآمرة في القانون الدولي ولم تكن هناك معاهده صلح وعدم اعتداء وبالتالي فان هذه الحرب تجدد نفسها وتغير لونها وتعدد أشكالها وهي لتزال تستنزف العراق عبر النفوذ الإيراني الغير شرعي والمخالف للقوانين الدولية , وكان من المفترض أن يكون هناك قوات دولية بين الطرفين حتى تنتهي حالة الحرب وهذا لم يجري, ناهيك عن الجلاء المنقوص وخروج قوات الاحتلال السريع من العراق دون أطار قانوني ومعاهده دولية تحتم على الولايات المتحدة الأمريكية التزامات أساسية ومنها اعتبارية ومالية وأعاده بناء القوة وشكل التحالف الدولي والإقليمي والعربي, وهذا لم يحسمه السياسيون الجدد مما خلف أزمات متداخلة ستقود إلى انزلاق البلد إلى حرب طائفية سياسية يقودها الطائفيون الجدد المتغانمين على السلطة.
مشروع قانـون تحريم الطائفيــة وتعزيز المواطنة في العراق...... عبد الحسين شعبان

قانـون تحريم الطائفيــة وتعزيز المواطنة في العراق
* هذا مشروع قانون أعدّهُ المفكّر عبد الحسين شعبان واقترحه على الفاعليات والانشطة السياسية والحقوقية ومؤسسات المجتمع المدني للمناقشة وابداء الرأي، وقد تجاوب معه عدد من الحقوقيين والمحامين والباحثين وأبدوا ملاحظات حول المشروع، بهدف تكييفه ليصبح أمر تشريعه يسيراً لاحقاً، ويدعو الدكتور شعبان الى تنظيم مائدة حوار لمختصين وخبراء ومعنيين بالشأن العام لتصبح هذه المسألة شغلاً شاغلاً للرأي العام، تمهيداً للمناقشة البرلمانية، التي تهدف الى جعل الفكرة أمراً ممكناً، لا سيما بإقرار قانون لتحريم الطائفية وتعزيز المواطنة في العراق ، علماً بأن الصيغة الاولى للمشروع نشرت ضمن كتاب "جدل الهويات في العراق – الدولة والمواطنة" الصادر عن الدار العربية للعلوم، بيروت، 2009.
المادة الاولى
تعريف الجرائم الطائفية
الفقرة (1) -كل فعل أو سلوك إجرامي يهدف الى إثارة حرب أهلية أو اقتتال طائفي، وذلك بتسليح المواطنين أو حملهم على التسلّح أو حثهم على القتال أو تأجيج الفتنة الطائفية أو استخدام العنف أو زعزعة الأمن الداخلي والوطني أو المساس بالوحدة الوطنية أو تدمير الثروات البشرية والمادية والمشاريع والممتلكات العامة والخاصة.
الفقرة (2)- تعتبر الطائفية جريمة بحق الشعب والوطن، ويعاقب بأشد العقوبات من يرتكبها بالدعوة إليها أو ترويجها أو التستر عليها أو التهاون في مكافحتها أو إخفاء معلومات عنها، لاسيما اذا ما اقترنت بأفعال وأنشطة من شأنها أن تؤدي الى اضطراب وفوضى في المجتمع، خصوصاً إذا استخدمت العنف والقوة والتمرد على السلطات العامة أو أدّت الى حرب أهلية.
المادة الثانية
تجريم الطائفية
تعتبر الاعمال الآتية جرائم طائفية:
الفقرة (1)- العمل والنشاط السياسي تحت أية واجهة سياسية أو حزبية أو اجتماعية أو مهنية أو ما شابه ذلك، لغرض نشر الطائفية أو ممارسة التمييز الطائفي، بصورة علنية أو مستترة، لاسيما إذا حصرت انتساب أعضائها بفئة طائفية محدّدة أو ادّعت تمثيلها أو تأييدها ويحظر ذلك حظراً كاملاً.
الفقرة (2) - استغلال المناسبات الدينية في الترويج للطائفية أو المذهبية بغية إثارة النعرات والكراهية بين الطوائف وإضعاف مبادئ الوحدة الوطنية والهوية الوطنية العراقية. ويمنع استخدام الطقوس والشعائر والرموز الدينية لأهداف طائفية أو مذهبية منعاً باتاً.
الفقرة (3) - استخدام وسائل الاعلام المكتوبة والمسموعة والمرئية والالكترونية في الترويج لأي غرض طائفي أو مذهبي بغض النظر عن الأسباب والمبررات.
الفقرة (4) - التصنيفات والتقسيمات الطائفية والمذهبية في الجيش والقوات المسلحة والشرطة وقوى الامن الداخلي والمخابرات وجميع دوائر الدولة ومرافقها.
الفقرة (5) - فتاوى رجال الدين التي تتعلق بالشأن العام، لاسيما ذات الطابع السياسي الطائفي، وكذلك خطابات أئمة الجوامع ، ذات الصلة بالحض على الطائفية والمذهبية، ويمنع منعاً باتاً اعتلاء المنابر وإلقاء الخطب للترويج والدعاية للتوجهات الطائفية والمذهبية المؤدية الى إثارة الاضطراب والفوضى في المجتمع وتهييج المشاعر والعواطف.
الفقرة (6)- استخدام الشعارات الدينية الطائفية والمذهبية في الجامعات والمعاهد العليا وفي المدارس الثانوية والابتدائية، وفي مراحل التعليم كافة. ويحظر تقسيم المناصب التعليمية والتربوية وفقاً لاعتبارات مذهبية وطائفية. ويُعاد النظر بصياغة المناهج التعليمية والتربوية بهدف إبعادها عن أية تصينفات أو توجهّات طائفية أو مذهبية أو عشائرية أو مناطقية تضرُّ بالوحدة الوطنية وبمعايير العلم والتقدم. ولا يعترف بشهادات المدارس الدينية الاّ إذا كانت برامجها مقبولة ومعتمدة لرقابة حكومية وتوافقت مع البرامج والمناهج التعليمية المعتمدة في الدولة. ويُحظر على المدارس الدينية حصر القبول على أساس طائفي أو مذهبي، وعليها أن تقدّم كشف حساب سنوي من مدقق حسابات معترف به رسمياً وفقاً للأنظمة المالية والمحاسبية المعتمدة في الدولة وتتعرض للمساءلة والملاحقة القضائية إذا أخفت أية معلومات ضرورية.
الفقرة (7)- نشر أو عرض أو تداول أو ترويج أو تشجيع أو التستر على أي عمل فني أو ثقافي أو فكري أو سياسي يهدف الدعاية الطائفية والمذهبية بما يضعف روح المواطنة والتعايش السلمي بين تكوينات المجتمع العراقي بما في ذلك الصحافة والاعلام والكتب والعروض المسرحية والسينمائية والغناء والموسيقى والأناشيد والفنون التشكيلية وانواع الفنون والآداب الأخرى. ويُمنع ذلك منعاً باتاً.
الفقرة (8)- طبع أو نشر أو استيراد أو بيع أو تداول أية كتب أو مطبوعات أو أفلام أو ألعاب أو وسائل إيضاح للأطفال والناشئة من شأنها تكريس روح الطائفية والمذهبية وكره الآخر وازدراء المذاهب الأخرى. ويُمنع ذلك منعاً باتاً.
المادة الثالثة
تعتبر بوجه خاص الافعال الاتية من جرائم امن الدولة
الفقرة (1)- توزيع او اقتسام المناصب الحكومية او غير الحكومية على اساس الانتماء الطائفي والمذهبي.
الفقرة (2)- الترشّح في أية انتخابات برلمانية او مجالس المحافظات او الادارة المحلية او البلدية، استناداً الى أي معيار طائفي او مذهبي.
الفقرة (3)- تقسيم الوظائف القضائية بكل درجاتها واصنافها وفق لأي اعتبارات طائفية او مذهبية.
الفقرة (4)- ادارة العتبات المقدسة والاوقاف ووفقا القسمة الطائفية والمذهبية، وبما يضر بالوحدة الوطنية.
الفقرة (5) - برامج المدارس الدينية على اساس طائفي، وكذلك القبول على اساس طائفي او مذهبي في كافة المراحل الدراسية .
الفقرة (6) - برامج الانتساب الى الاندية الرياضية والمنتديات الشبابية والجمعيات الاجتماعية والتعاونية والادبية والخيرية ومنظمات المجتمع المدني كافة، إذا اعتمدت على أية اعتبارات دينية أو طائفية أو مذهبية.
الفقرة (7) - ادارة المستشفيات او المستوصفات او الرعاية الصحية او دور العجزة او الصيدليات او المختبرات وجميع الطواقم الطبية والصحية وفقاً لأي اعتبار ديني او طائفي او مذهبي .
المادة الرابعة
العقوبات
الفقرة (1)- يعاقب بالاعدام كل من ارتكب – بصفته فاعلاً اصلياً او شريكاً أياً من الافعال الجرمية والطائفية الواردة بالمادتين الثانية والثالثة من هذا القانون ، ويعاقب المحرّض والمخطط والممول، وكل من مكّن المرتكبين من القيام بالجرائم الواردة في هذا القانون بعقوبة الفاعل الاصلي .
الفقرة (2)- يعاقب بالسجن المؤبد من أخفى عن عمد أي ارتكاب جرمي أو تستر على المرتكبين أو قام بتضليل العدالة .
المادة الخامسة
الظروف القضائية المخففة
الفقرة (1) - يعفى من العقوبات الواردة في هذا القانون كل من قام بإخبار
السلطات المختصة قبل اكتشاف الجريمة او عند التخطيط لها ، أو ساهم اخباره في القبض على الجناة او حال دون تنفيذ الفعل .
الفقرة (2)- يعدّ عذراً مخففاً من العقوبة في الجرائم المنصوص عليها، في المادتين الثانية والثالثة من هذا القانون لكل من قدّم معلومات بصورة طوعية للسلطات المختصة بعد وقوع او اكتشاف الجريمة من قبل السلطات وقبل القبض عليه، وادّت معلوماته الى التمكّن من القبض على المرتكبين الاخرين وتكون العقوبة السجن ، وفقا لقانون العقوبات البغدادي.
المادة السادسة
الاحكام الختامية
الفقرة (1) - تعد الجرائم في هذا القانون من الجرائم العادية المخلة بالشرف . الفقرة (2)- تصادر جميع الاموال والمواد المضبوطة والمبرزات الجرمية او المهيئة لتنفيذ العمل الاجرامي .
الفقرة (3) - تطبّق أحكام قانون العقوبات النافذ بكل ما يرد به نص في هذا القانون .
الفقرة (4) - ينفّذ هذا القانون من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية .
الفقرة (5) -للسلطات ذات الصلاحية حق إصدار قرارات وأنظمة وتعليمات لتسهيل تنفيذ أحكام هذا القانون، وتُلغى جميع القرارات، والقوانين واللوائح التي تتعارض مع نصوصه.
الأسباب الموجبة
لما كانت المحاصصات والتقسيمات الطائفية قد أسهمت في تفتيت المجتمع العراقي وإثارة النعرات الطائفية والمذهبية باعتمادها قاعدة المحاصصة ونظراً لجسامة الأضرار وفداحة الخسائر الناجمة عن الجرائم الطائفية التي أصبحت تهدد الوحدة الوطنية واستقرار النظام والأمن العام، وبهدف تعزيز الوحدة الوطنية وتعميق الهوية العراقية الجامعة على أساس مبادئ الدولة الديمقراطية العصرية القائمة على المساواة واحترام حقوق الإنسان وحقوق المواطنة وواجباتها الكاملة، لذا بات من الضروري إصدار تشريع من شأنه الحد من هذه الظاهرة تمهيداً للقضاء عليها وذلك بتحريمها وتعزيز المواطنة.
زواج القاصرات في العراق... شاهد على اضطراب البنية الاجتماعية
 تشجّع البحبوحة المعيشية المحدودة، التي يعيشها المجتمع العراقي، على انتشار ظاهرة زواج القاصرات والفتيات الصغيرات في السنّ من رجال يكبرونهن في العمر بشكل كبير. ورغم أن الظاهرة - بحسب الناشطة النسوية أمينة حسين - ممتدة الجذور داخل المجتمع، إلا أن الملفت هو نزوع الفتيات بأنفسهن إلى الزواج من أولئك الرجال، والسبب الرئيس هو أن الرجل غني، ويستطيع أن يوفر لها ما لا يستطيع أن يوفره الشاب المقارب لها في الثقافة والمسؤولية والعمر.
عرس عراقي جماعي
وسيم باسم من بغداد: لم يكن الأمر صعبًا بالنسبة إلى إيمان حسين (21 عامًا) في أن تترك مقعد الدراسة، وتتزوج برجل يكبرها بـ25 سنة، بعدما وعدها ببيت مستقل، يسجله في دائرة العقار باسمها. وترى إيمان أن الدافع المادي حق مشروع، طالما أن الرجل يودّها، ويحرص على إرضائها.
لم ترتبط ايمان بعلاقة عاطفية مع شاب من قبل. وتضيف: زوجي هو الرجل الأول في حياتي، وسأخلص له، ولاسيما أنه يمتلك روح الشباب، والنشاط والجدية/ التي جعلته يتفوق على أقرانه، حيث استطاع بفعل ذلك أن يجمع ثروة هائلة.
إيمان واحدة بين فتيات عراقيات، تجبرهن الظروف على الزواج المبكر، بسبب ضائقة العيش، ورغبة أسرهن في تأمين مستقبل لهن بالزواج برجل غني يكبرهن في السن.
الزيجات المثيرة للجدل
تميز الباحثة الاجتماعية سليمة محسن بين نوعين من الزيجات المثيرة للجدل، أولهما الزواج المبكر، والثاني زواج المرأة برجل يكبرها في العمر كثيرًا، حيث ترى ان فترات العنف الدامية أخضعت النظم الاجتماعية المتعارف عليها في الزواج لقوانين استثنائية، مع ازدياد أعداد الأرامل والفتيات اليتيمات.
وفي مناطق سيطرت عليها الجماعات المسلحة والأفكار المحافظة، أصبح الزواج المبكر أمرًا مقبولاً لدى كثيرين. ففي مناطق، مثل ديالى والموصل (شمال العراق)، ثمة نساء أرامل تزوجن مبكرًا من مسلحين، في وقت كان فيه القول الفصل لتلك الجماعات.
المثقف والسلطة من خلال "الآداب السلطانية"..... مصطفى الغرافي
 لطالما كانت العلاقة بين المثقف والسلطة ملتبسة على الدوام. تستضمر توترات أوديبية حادة تتوزع نفس المثقف وقلبه أساسها صراع لا يهدأ بين رغبتين جامحتين: الارتماء في أحضان السلطان ـ الأب المستبد الذي يحتكر جميع السلط ولا يقبل أن يشاركه فيها أحد. والابتعاد عنه صونا للكرامة وإيثارا للسلامة أي "الفطام عن الدنيا" بتوصيف أبي حيان التوحيدي. ونروم في هذا المقال النظر في العلاقة الملتبسة التي جمعت السلطتين: العلمية والسياسية في سياق الثقافة العربية من خلال نوع خطابي مخصوص تمثله الآداب السلطانية، التي شكلت في تقديرنا منبعا لا ينضب لشرعنة الاسبداد وتبريره داخل منظومة الثقافة العربية.
ـ "سوق السلطان":
يقول ابن قتيبة في "عيون الأخبار": "حدثني سهل بن محمد قال: حدثني الأصمعي قال: قال أبو حازم لسليمان بن عبد الملك: "السلطان سوق فما نفق عنده أتي به"( ).
يكشف هذا القول عن "صورة السلطان" كما تشكلت في ذهن "الخاصة" ممن حظي "بشرف" الوصول إلى "مجلس السلطان" الذي لم يكن يسمح بتخطي عتبته إلا "لأصحاب الامتياز" الذين توافرت لهم "بضاعة" خاصة يمكن أن تنفق في "سوق السلطان". فمن هؤلاء؟
يقول الجاحظ: "السلطان سوق، وإنما يجلب إلى كل سوق ما ينفق فيها[...] وقد نظرت في التجارة التي اخترتها، والسوق التي أقمتها فلم أر فيها شيئا ينفق إلا العلم والبيان عنه"( ).
يتبين من مقالة الجاحظ أن البضاعة الرائجة في سوق السلطان هي العلم؛ وبذلك يتوضح أن "أصحاب الامتياز" هم أهل العلم من الكتاب والشعراء ورجال الدين، الذين يسمح لهم بالوصول إلى "مجلس السلطان" لـ "عرض" بضاعتهم المنتقاة بعناية حتى تلائم رغبات "صاحب السلطة". لأنه ليس كل بضاعة مجلوبة إلى سوق السلطان تحظى بالرواج والنفاق، ولكنه نوع مخصوص من "البضاعة". ومن هنا كان طبعيا أن يشتد التنافس بين مرتادي هذه "السوق"، لأن صحبة السلطان رغم المنافع التي يمكن أن تدرها تبقى محفوفة بالمخاطر: "مثل صاحب السلطان مثل راكب الأسد يهابه الناس وهو لمركبه أهيب"( )؛ فتقلب أهواء السلطان واشتداد التنافس بين "الشركاء في الصناعة"، وتبادل الدسائس بين المتنافسين كلها أمور تجعل صحبة السلطان خطرا محدقا والسقوط قدرا محتما. ولعل هذا أن يفسر لنا الازدواجية التي ميزت الكثير من مواقف المثقفين القدامى( ) في وتأرجحهم ما بين التهافت على ترويج بضاعتهم في "سوق السلطان" حتى يحظوا بالصحبة
توقفوا عن إبادة الشعب العراقي..... جاسم الشمري
 الحلول الناجحة لأي مشكلة تنطلق من دراسة دقيقة وشاملة لكافة جوانب الإشكالية التي يراد إيجاد الحل لها، والحلول الارتجالية لا يمكن أن تقود إلى الخلاص من الواقع المؤلم؛ لأنها في الغالب لا تنطلق عن دراسة وتمحيص.
والمشكلة العراقية المعقدة بعد عام 2003 لها أكثر من جانب خطير، وبرأيي انه في مرحلة ما بعد الانسحاب الأمريكي المزعوم، تكمن صعوبة الإشكالية العراقية بالتزييف للواقع المعاش، وتصوير الألم على انه نعمة، والموت والخراب على انه رفاهية واعمار!!!
في مرحلة ما بعد عام 2003، وحتى الانتخابات الأولى وجدنا تعاطفا كبيرا - خصوصا من الشعوب العربية - مع الشعب العراقي؛ بسبب حجم المأساة اليومية الواقعة عليهم جراء الانتقام الأمريكي من القوة المقاومة لتواجدهم، وبالتالي كانت المحصلة عشرات آلاف من الشهداء والمعاقين والأسرى شهريا، وحينما جرت الانتخابات الثانية عام 2010، ازداد حجم المأساة العراقية، وذلك لأكثر من مبرر ومنها، أن العديد من الأطراف الحكومية، والأمريكية، وبعض الدول العربية والأجنبية، أقنعت نفسها أن كل الشعب العراقي، وبكافة أطيافه قد مثل في هذه الانتخابات، وقد شارك في هذه الانتخابات، وبهذا فان من تم انتخابهم يمثلونهم!!!
هذه "الحقيقة" المزعومة هي كذب، وتشويه لحقيقة الوضع في البلاد؛ لأنه حينما تمت تلك الانتخابات كان هنالك أكثر من خمسة ملايين عراقي، مشرد في الداخل والخارج، وهنالك مناطق أقفلت من قبل عصابات حكومية، وزرعت – حينها- العبوات الناسفة المانعة لوصول الناخبين لصناديق الاقتراع، بالإضافة إلى نسبة كبيرة من العراقيين، ومنهم القوى المناهضة للاحتلال لا يؤمنون بنزاهة الانتخابات، ولا بالعملية السياسية التي تدار في ظل تواجد عشرات الآلاف من القوات الأجنبية المحتلة حينها!!!
المسألة العراقية اليوم تعاني من إهمال متعمد أحياناً، وغير متعمد أحيانا أخرى من بعض وسائل الإعلام العربية والأجنبية، والمنابر الإعلامية المحلية الحكومية؛ لأنها لا تعرض حقيقة الواقع المؤلم لملايين العراقيين في ظل التفجيرات اليومية الحاصدة لأرواح عشرات الأبرياء منهم.
وهنا سأقف عند نموذج مصغر من حجم الكارثة اليومية في الشارع العراقي، وهي الجريمة البشعة التي وقعت يوم الخميس 5/1/2012، في مدينة الثورة (الصدر حاليا) التي تعكس مدى الانحطاط والدونية التي وصل إليها المتاجرون بالقضية العراقية، فكيف يمكن تفهم استهداف مجموعة من العمال الكادحين الذين لا يملكون مصادر رزق ثابتة إلا عبر ما يكسبونه من عمل أيديهم في البناء والأعمال الشاقة الأخرى؟!!
إنه إجرام لا يهدف لإثبات أن الوضع الأمني في البلاد هو وضع هش،، وإنما يهدف إلى زرع فتنة طائفية بين مكونات الشعب العراقي الصابر.
كل الدلائل تشير إلى تورط بعض الأحزاب والمنظمات الداخلة في العملية السياسية بالوقوف وراء تفجيرات مدينة الصدر والناصرية والكاظمية الأخيرة، وهي كما يعرف الجميع مناطق "شيعية" شبه مقفلة.
ما ينشر من دراسات ومقالات تعبر عن كتابهاولايعبر بالضرورة عن رأي المركز
|